بيت
في قصيدة رودي سليمان، تُستعاد ذكريات بيت، ومَن عاشوا فيه يوماً، وما جرى خلال الحرب. ولا تقتصر الخسارة على فقدان مكان، بل هي فقدان بيت يحمل تاريخاً وأماناً وشعوراً بالانتماء.
بيت
- رودي سليمان
أيقظْ طفولتَنا في السابعة،
حضّرْ فطورَ الصباحِ قبيل الأمِّ إلا ربعاً،
ربِّتْ على كتفِ بابٍ ضاعَ قِفله:
افتحهُ للشمس
ولا تبكِ على أحجارٍ نائية
واجعل العُليةَّ بقجةَ أسرارنا!
يا بيتَنا
يا بيتْ:
إن في قلبي كلماتٌ
وفي قلبك لحنُ؛
فلنشدو عهدنا أغنيةً
لا تهزُّهُ عاصفة.
يا بيتنا
يا بيت:
أَسمِعْني دندنةً،
لا تقسُ على قلوبٍ كبِرتْ بك،
غفتْ بين ضلوعِك،
أحبّتْ،
فرحَتْ
وحزِنَتْ،
ضحِكَتْ بقهقاتٍ لم تسمعْها سوى آذانِ حيطانكْ،
همساتُها كانت لحناً على لحنك.
يا بيتنا
يا بيت:
فلتصمُد ولا تتركنا!
كيف لنا في هذه الأرضِ حفرُ قبرٍ يسعُ كل حيطانكْ؟